عبد الملك الجويني
401
نهاية المطلب في دراية المذهب
طريق جبران العيب بعيب آخر ، وإن قرب الأمر ، فلا تقبل عوراء في جَرِب . وهكذا القول في العيوب المختلفة . 2797 - ومما يتعين ( 1 ) الاعتناء به في هذا الفصل : الكلام في الإناث والذكور ، والحامل [ والحائل ] ( 2 ) : فإذا أتلف المحرم ذكراً من جنسٍ [ من ] ( 3 ) الصيد ، فإن قابله بذكبر من النّعم ، فذاك ، وإن قابله بأنثى ، اختلف النص في إجزاء ذلك . والذي نراه ونقطع به أن الأنثى إن كانت قيمتُها دون قيمة الذكر من النَّعم ، فلا تُجزىء . وإن آل الأمر إلى ذبح النَّعم كما سنصفه ، وكانت الأنثى خبيثة اللحم ؛ لأنها ( 4 وَلَدَت ، فلا تجزئ 4 ) ، لاجتماع المخالفة في الخلقة ، والنقصان ، في القيمة ، والرداءة في اللحم . وإن كانت الأنثى طيبة اللحم لو ذبحت ، تامّة القيمة إذا قوّمت للتعديل - كما سنذكره - فهل تجزئ عن الذكر ؟ فعلى طريقين : من أصحابنا من قال : قولان : أحدهما - أنها لا تجزئ للاختلاف في الخلقة ، والثاني - أنها تجزىء ، وهو الأصح ؛ فإن هذا القدر محتمل في التفاوت . ومن أصحابنا من قال : اختلاف النص محمول على ما أشرنا إليه ، فحيث مَنَع أراد إذا كانت الأنثى ناقصة ، أو معيبةَ اللحم ، وحيث جوّز أراد إذا كانت مساويةً للذكر من النَّعم في القيمة ، وطيب اللحم ، أو كانت أفضل منه . وأما القول في الزكاة ، فمتعلق بطرف صالحٍ من التعبد ، وقد مضى تفصيل القول في أخذ الذكور والإناث في الزكاة . ولو أتلف المحرم ظبية ، فإن أخرج الأنثى أجزأت ، لمشابهة الخِلقة ، وإن أخرج ( 5 الذكر ، فإن كان الذكر 5 ) دون الأنثى ، فلا إجزاء ، وإن كان مثلَها ، أو أفضلَ
--> ( 1 ) في الأصل : يتعلق . ( 2 ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) ساقطة من الأصل . ( 4 ) ما بين القوسين بياض في ( ك ) . ( 5 ) ساقط من ( ك ) .